مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

312

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

صحّة شرط الخيار ، والخروج به عن عموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، ويحكم في غيره بمقتضى هذا العموم . قال قدس سره : « والظاهر تحقّقه بالنسبة إلى الطلاق . . . وأمّا العتق فإنّه وإن قيل فيه أيضاً بتحقّقه إلّاأنّه يمكن منعه وذلك لما عن الشيخ في النهاية والقاضي وغيرهما من جواز اشتراط إعادته في الرقّ إن خالف ما اشترط عليه ؛ للموثّق عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجل يعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ، ويشترط عليه إن هو أغارها يردّه في الرقّ ؟ قال : « له شرطه » « 1 » . . . نعم ، حكي عن المشهور عدم العمل بالموثّق المزبور والحكم بفساد الشرط فقط ، أو مع العتق أيضاً ، وأنت خبير بأنّه لا وجه لطرحه . . . ويمكن أن يقال : إنّ مورد الإجماع اشتراط الخيار ، وأمّا اشتراط شيء آخر يلزم من تخلّفه الخيار فليس إجماعياً فيما عدا الطلاق . . . » ، ثمّ استفاد من الجواهر مفروغيّة ذلك أيضاً بالنسبة للعتق والوقف « 2 » . هذا ، وتفصيل الكلام في ذلك يراجع في محلّه . ( انظر : خيار ، خيار الشرط ) سادساً - اشتراط التنجيز في الإيقاع : التنجيز هنا ضد التعليق ، وهو في العقود والإيقاعات : أن لا يكون العقد أو الإيقاع معلّقاً على شرط أو صفة . والمراد بالشرط المعلّق عليه هو ما يحتمل وقوعه وعدمه « 3 » ، كما في ( بعتك إن جاء زيد ) المحتمل مجيئه وعدمه ، أو ( أنتِ طالق إن جاء زيد ) . والمراد بالصفة ما لابدّ من وقوعه عادة كطلوع الشمس « 4 » أو حلول الجمعة ، كما لو قال : ( أنتِ طالق إن كان يوم الجمعة ) . وقد جعله الفقهاء شرطاً لصحّة العقد والإيقاع ، بل ادّعي الإجماع عليه - ظاهراً أو صريحاً - من قبل جماعة ، منهم : العلّامة الحلّي ، حيث قال في باب الوكالة : « يجب أن تكون منجّزة عند علمائنا » « 5 » . وقال فخر المحقّقين : « تعليق الوكالة على الشرط لا يصحّ عند الإمامية » « 6 » . وقال المحقّق الثاني : « يجب أن تكون الوكالة منجّزة عند جميع علمائنا » « 7 » . وقال المحقّق النجفي : « شرطها [ الوكالة ] أن تقع منجّزة كغيرها من العقود بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 8 » . وقال السيّد الخوئي : « إنّ المغروس في كلمات الفقهاء والمسطور في كتبهم أنّ التعليق في الجملة مجمع على بطلانه » « 9 » . وذكر الوكالة إنّما هي من باب المورد كما أنّ ذكر العقد كذلك ، فإنّهم صرّحوا في عدّة مواضع بأنّ التعليق ينافي الإنشاء في العقود والإيقاعات . قال المحقّق الثاني : « إنّ التعليق ينافي الإنشاء في العقود والإيقاعات » « 10 » .

--> ( 1 ) الوسائل 23 : 27 ، ب 12 من العتق ، ح 3 ( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 496 - 497 ، 498 ( 3 ) المسالك 9 : 92 ( 4 ) المسالك 9 : 92 ( 5 ) التذكرة 15 : 13 ( 6 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 7 : 526 ( 7 ) جامع المقاصد 8 : 180 ( 8 ) جواهر الكلام 27 : 352 ( 9 ) مصباح الفقاهة 3 : 59 ( 10 ) جامع المقاصد 8 : 305